الشيخ السبحاني

665

المختار في أحكام الخيار

أضف إلى ذلك : أنّ لازم ما ذكره ، عدم صحّة الإقالة من الطرفين بالنسبة إلى الشرط . 4 - ما ذكره السيد الأستاذ - قدّس سرّه - من أنّ النسيئة ليس بيعا متضمّنا لشرط التأجيل ولا تقييدا لإطلاق سلطنة البائع على المطالبة متى شاء ، ولا قيدا للثمن بأن يكون المملوك الثمن المؤجّل ، أو الثمن رأس الأجل ، وليست واحدا من هذه الاحتمالات الثلاثة بل هي بمعنى تقييد نفس القرار المعاملي فالبيع نسيئة صنف من البيع مقابل النقد لا أنّهما شرطان أو قيدان في الثمن . وعلى ما ذكرنا من أنّها قرار خاص ، لا قرار وشرط ، فلا يصحّ إسقاط التأجيل لأنّه ليس حقّا حتى يصحّ إسقاطه ، ولا شرطا حتى يصحّ الاعراض عنه بل هي قرار خاص يصحّ التقايل في أصلها لا في خصوصياتها ، وحديث الانحلال في بعض المعاملات مخصوص بموارد يوافق فيها العرف عليه فالبيع النقدي لا ينحل إلى بيع وكونه نقدا وكذا النسيئة « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ العقد وإن كان يوصف بالنقد والنسيئة ، لكنّه توصيف له بحال متعلّقه ، وبما أنّهما في الحقيقة وصفان للثمن فالمشتري تارة ينقد الثمن وأخرى ينسئه ويؤخّره ، والاختلاف في الحقيقة في أوصاف الثمن ، وهو لا يجعلهما عقدين متباينين وإلّا يكون المشروط مع المطلق متباينين . وإن شئت قلت : إنّ المرجع في تمييز المتباينين عن المطلق والمقيّد ، أو المطلق والمشروط هو العرف وهو لا يرى البيع النقدي وغير النقدي ، متباينين ولأجل ذلك لو تعاقدا نسيئة لكن نقد المشتري الثمن في المجلس مطلقا أو في مقابل اسقاط جزء من الثمن ، لا يكون وفاء بالمبائن ، فالأقوى أنّ الاسقاط يجعله حالّا .

--> ( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات : 5 / 343 .