الشيخ السبحاني
660
المختار في أحكام الخيار
محرّم . . . في غير محلّه . 3 - إنّ مورد الروايتين الأخيرتين هو كون أحد الثمنين حالّا والآخر مؤجّلا ، وأمّا البيع بثمنين بأجلين فهو خارج عن مصبّهما وما في الموثقة من التعبير ب « أبعد الأجلين » فهو من باب المشاكلة وإلّا فصريح الصدر كون أحد الثمنين نقدا والآخر مؤجّلا . 4 - إنّ كلمات الأصحاب مختلفة في المسألة وقد نقلها الشيخ الأعظم فالمحكي عن المبسوط والسرائر ، وأكثر المتأخّرين هو البطلان لأجل الجهالة قياسا بما إذا تردّد المبيع بين المتاعين ، وظاهر المقنعة ، كون العمل منهيا تحريميا أو تنزيهيا مع صحّة البيع ويكون الثمن أقلّهما في آخر الأجلين ، وقد ذكر الشيخ في كلامه احتمالات خمسة ، أبعدها خامسها ، أعني قوله : « ويحتمل الحمل على فساد اشتراط زيادة الثمن » لكونه خلاف ظاهر عبارة المقنعة والروايات ، فإنّ ظاهرها كون كلّ من الدرهم والدرهمين ثمنا مستقلا ، نعم ظاهر المقنعة ، كون كل من الثمنين مؤجّلا وهو خلاف مورد الروايات . وظاهر النهاية والغنية والمراسم والكافي والمهذّب : الحكم بالبطلان ، بإضافة « فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما كان للبائع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين » . والمهم هو رفع التنافي بين صدر كلامهم وآخره ، حيث حكموا ، بالبطلان أوّلا ثمّ بالصحّة ثانيا باسقاط الأكثر عن الاعتبار ، وقد ذكر الشيخ الأعظم وجهين : 1 - حمل كلامهم على أنّ الثمن هو الأقل لكن شرط عليه أن يعطيه على التأجيل شيئا زائدا والشرط فاسد دون العقد . وعليه أيضا تحمل الرواية .