الشيخ السبحاني

643

المختار في أحكام الخيار

وبذلك تقف على صحّة الضابطة المعروفة بين الفقهاء من أنّ كل خيار كان متعلّقا بالعقد فهو لا يبطل بتلف العين إلّا أن يكون الخيار متمثّلا في مفهوم ردّ العين أو تراد العينين ، كما هو الحال في المعاطاة على القول بعدم اللزوم ، وأمّا تعيين المصاديق فهو يحتاج إلى الدقّة في كلّ خيار على حدة . وأمّا ما ورد من الروايات في الأمة المشتراة ، وهي حبلى فهل الردّ هناك ، كناية عن خيار الفسخ أو كناية عن الردّ الخارجي المعرب عن كون الردّ قائما بالعين ؟ الظاهر هو الثاني ، وإن كان المختار لسيدنا الأستاذ هو الأوّل . مسألة : في ضمان العين بعد الفسخ : إذا فسخ المشتري البيع ، فهل يضمن ما في يده إلى أن يردّه على البائع كما عليه الشيخ الأعظم مدّعيا عليه عدم الخلاف أو لا ؟ وقد استدلّ للضمان بوجوه : 1 - الاستصحاب ، لأنّ البائع لم يسلّم العين إلّا في مقابل العوض والأصل بقاؤه . يلاحظ عليه : أنّ الضمان السابق كان ضمانا معاوضيا والمقصود الثبات الضمان الغرامي ، والضمان الواقعي . 2 - عدم ثبوت كونها أمانة مالكيّة ولا شرعية ، وإذن الشارع في الفسخ لا يستلزم رفع الضمان . يلاحظ عليه : أنّه مثبت وأنّه من قبيل اثبات أحد الضدّين بنفي الضدّ الآخر ، ونفي كونها أمانة على الاطلاق لا يثبت كونها مضمونة . 3 - الأخذ بطبع المعاملة وهو الضمان وإن شئت قلت : الأخذ بعموم على