الشيخ السبحاني
637
المختار في أحكام الخيار
الثمن في ملك المشتري ، ولأجل عدم جواز الجمع بين الثمن وبدله ، يخرج بدله عن ملكه ويدخل في ملك ناقله أي البائع ، لأنّه مقتضى الفسخ ، ولكنّه يستقر في ذمّة المشتري لا في ذمّة المتلف . أمّا استقراره في الذمّة لأنّه محل استقرار التالف ، وأمّا استقراره في ذمّة المشتري لأنّ ما في ذمّة الأجنبي إنّما يتشخّص عند الاتلاف مالا للمشتري ، ومع تشخّصه لا يمكن أن يكون مالا للناقل أي البائع . ثمّ إنّ الشيخ ذكر هذا الوجه بقوله : « إذا دخل الثمن في ملك من ( المشتري ) تلف المثمن في ملكه ، خرج عن ملكه بدل الثمن ( المبيع ) وصار ( للناقل ) مستقرّا في ذمّة ( المشتري ) ( أمّا الذمّة ) فلأنّ ضمان المتلف ( بالفتح ) ( بالفسخ ) محلّه الذمّة لا الأمور الخارجية ، و ( أمّا كونه في ذمّة المشتري لا الأجنبي ) فلأنّه ما في ذمة المتلف ( بالكسر ) إنّما تشخّص ملكا للمالك ( المشتري ) فلا يكون الشيء الواحد ملكا لشخصين » . ج : التخيير بين الرجوع إلى المشتري والمتلف : هذا هو الوجه الثالث الذي وصفه الشيخ بأنّه أضعف الوجوه ، وجه التخيير أنّ العين تلفت وهي في ضمان المشتري ضمانا معاوضيا ، والمفروض أنّ المتلف ضامن ضمان غرامة فالمقام يكون أشبه بتعاقب الأيدي ، أو أشبه باجتماع اليد والاتلاف ، فالمشتري ضامن من جهة اليد ، والمتلف ضامن لأجل الاتلاف ، فللمالك الرجوع بأيّهما شاء . والأقوى هو الوجه الثاني ثمّ الثالث وإن وصفه الشيخ بأنّه أضعف الوجوه