الشيخ السبحاني

636

المختار في أحكام الخيار

ب : عادت إلى البائع بوصف كونها مضمونا على الأجنبي ضمانا غراميا واقعيا بالنسبة إلى المالك حين الفسخ وهو المشتري ، وعليه فلا يرجع البائع إليه بل يرجع إليه المشتري . إلى هنا تمّ بيان الوجه الأوّل وهو رجوع البائع إلى المتلف ، كما ظهر ضعف الوجهين اللذين استدل بهما القائل على مدّعاه وحان بيان الوجه الثاني أي الرجوع إلى المشتري وإليك البيان . ب : رجوع البائع إلى المشتري : هذا هو الوجه الثاني وهو خيرة الشيخ والسيّد الطباطبائي وغيرهما ويظهر وجه رجوعه إلى المشتري عن البيان السابق في الرد على الوجه الأوّل ، وهو أنّ العين ترجع بالفسخ إلى البائع بوصفين : 1 - ترجع العين إلى المفسوخ عليه بوصف كونها مضمونة على الفاسخ ضمان معاوضة . 2 - ترجع العين إلى المفسوخ عليه حال كونها مضمونة على المتلف ضمان غرامة للمشتري ، فعندئذ لا محيص عن رجوع البائع إلى المشتري الذي ضمن له ضمان المعاوضة حين العقد ، وعلى ذلك فعلى الفاسخ دفع القيامة حين الفسخ للبائع ، وعلى المتلف دفع القيامة حين التلف أو حين الغصب أو أعلى القيم للفاسخ . هذا هو الوجه الذي ذكرناه سابقا . ونقول توضيحا لعبارة الشيخ : « أنّ المثمن تلف في ملك المشتري ، وقد دخل في ملكه بدله ( ما في ذمة المتلف ) قبل الفسخ ، فإذا فسخ العقد يدخل