الشيخ السبحاني
635
المختار في أحكام الخيار
وبعبارة أخرى : المقصود أنّه إذا تلف لا يخلّى وسبيله بل يؤخذ بدفع الغرامة عوضا عمّا أتلف وأمّا أنّ ما في ذمّته كالعين من جميع الجهات فلا . وقد ذكره الشيخ بالعبارة التالية : « وكونه بدلا عن العين إنّما هو بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه إلى المالك كالعين لو وجدت لا أنّه بدل خارجيّ يترتّب عليه جميع أحكام العين حتى بالنسبة إلى غير التلف وهذا البدل نظير بدل العين لو باعها المشتري ففسخ البائع فإنّه لا يتعيّن للدفع إلى الفاسخ » « 1 » . وعلى ذلك فيرجع البائع إلى المشتري ، فالمشتري يرجع إلى الأجنبي . وأمّا الوجه الثاني فقد أورد عليه : بأنّه وإن كان موجبا لاعتبار كون العين ملك « البائع » لكن موصوفة بوصف هو اشتغال ذمّة متلفها ببدلها للمشتري ، فتكون ذمّة الأجنبي مشغولة للمشتري لا للبائع . وإلى هذا أشار إليه ( عند بيان الوجه الثاني أي الرجوع إلى المشتري ) بقوله : أمّا الفسخ فهو موجب لرجوع العين قبل تلفها مضمونة لمالكها على متلفها بالقيمة ، في ملك المفسوخ عليه ، فيكون تلفها بهذا الوصف مضمونا على المالك « 2 » لا المتلف . وبعبارة أخرى : عادت العين إلى المالك السابق بوصفين : ألف : عادت إلى البائع بوصف كونها مضمونة ضمانا معاوضيا على المشتري في مقابل البائع بحيث إذا فسخ يجب أن يرد عليه الثمن .
--> ( 1 ) - المتاجر : 302 . ( 2 ) - الظاهر أنّه أراد منه من له الخيار وهو المشتري المالك حين الفسخ والحقّ انّ عبارات الشيخ في المقام ألغاز ، فلاحظ .