الشيخ السبحاني

626

المختار في أحكام الخيار

تلف المبيع . ولأجل ذلك يفارق ظهور العيب في الشخصي حكما مع ظهوره في الفرد المقبوض بما أنّه مصداق للكلّي ، ففي الأوّل يكون مخيّرا بين الفسخ والامضاء مع الأرش أو لا معه ، دون الثاني ، بل على البائع أن يبدّله بفرد آخر ولا ينفسخ العقد « 1 » . يلاحظ عليه : أنّها دقّة عقلية لا يلتفت إليها العرف ، فإنّ المبيع الكلّي إذا انطبق على الفرد يصدق عليه أنّه المبيع فتشمله الروايات ، كقوله - عليه السلام - : « لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له » وتصوّر أنّ في الصدق تأوّلا وتجوّزا وإن كان صحيحا لكنّه لا يلتفت إليه إلّا الفقيه الدقيق لا العرف المخاطب بالروايات ، والذي يؤيّد ذلك أنّ العناوين مرايا إلى الخارج ، وليس ابتياع الكلّي إلّا لغاية تجسيده بدفع الفرد منه . 2 - ما ذكره الشيخ بقوله : ألف : « أنّ مقتضى ضمان المبيع في مدة الخيار على من لا خيار له - على ما فهمه غير واحد - بقاؤه على ما كان عليه قبل القبض » . ب : ودخول الفرد « 2 » في ملك المشتري لا يستلزم الانفساخ بل معنى الضمان بالنسبة إلى الفرد صيرورة الكلّي كغير المقبوض ، وهذا ممّا لا تدلّ عليه الأخبار المتقدّمة « 3 » . وكلامه هذا مركّب من فقرتين وكلاهما في غاية الاجمال .

--> ( 1 ) - مصباح الفقاهة : 7 / 530 ، البيع قسم الخيارات : 5 / 318 . ( 2 ) - المراد من الفرد هو الثمن ، وقد بحث الشيخ عن مسألة شمول الحكم للكلّي في ضمن عمومية الحكم للثمن ثمّ انتهى إلى البحث عن اختصاص الضمان بالجزئي من الثمن أو يعمّه والكلّي منه . ( 3 ) - الخيارات : 301 .