الشيخ السبحاني
627
المختار في أحكام الخيار
أمّا الأولى فهي تشير إلى : أنّ الحكم بالضمان في مدّة الخيار ، استمرار للضمان الموجود قبل القبض ، والحكم بالضمان قبل القبض وإن كان رائجا بين العقلاء لكن الشرع أضاف إليه الضمان بعده تحت شروط ، وعليه ففرض كون البائع ضامنا بعد القبض أيضا في مورد ، فرع كونه ضامنا أيضا قبل القبض عند التلف في ذلك المورد بحكم أنّه استمرار لذلك الضمان ، فلو افترضنا في مورد عدم ضمان البائع قبل القبض ، لا يحكم عليه بالضمان بعد القبض أيضا أخذا بحديث الاستمرار . أمّا الفقرة الثانية : فهي نوع استنتاج من الفقرة الأولى توضيحه . فإذا كان الضمان أيّام الخيار استمرارا للضمان قبل القبض فانطباق القاعدة على مورد ، فرع انطباق القاعدة الأولى عليه ولا يكون كذلك إلّا إذا كان المبيع أو الثمن شخصيين مثلا : إذا كان المبيع كلّيا ، فليس هناك ضمان قبل القبض بالنسبة إلى الفرد لأنّ المفروض أنّ المبيع هو الكلّي لا ذاك التالف . وأمّا بعده فهو وإن كان متصوّرا ، لكن معنى الضمان عندئذ - إذا كان المبيع كلّيا وتلف الفرد المقبوض - هو صيرورة الكلّي كغير المقبوض ، وهو غير الضمان المستفاد من الأخبار السابقة التي كانت مآلها إلى انفساخ العقد ، ودخول التالف في ملك الناقل ، وأين هذا من صحّة العقد عند تلف الفرد من الكلّي ، غاية الأمر صيرورة الكلّي كغير المقبوض ، ولا يصحّ حمل الروايات على معنيين مختلفين . يلاحظ عليه : أنّ الضمان في أيّام الخيار وإن كان استمرارا للضمان الثابت