الشيخ السبحاني
625
المختار في أحكام الخيار
بأنّه يكفي تزلزل البيع ولو بالخيار المنفصل ولا يتوقّف على وجود الخيار من البدء « 1 » . 5 - هل الحكم مختصّ بالمبيع الشخصي أو يعمّ الكلّي ؟ الامعان في الروايات يعرب أنّ الضمان من خصائص كون المبيع حيوانا على الأقوى أو من خصائص كون البيع قطعيا من ناحية البائع وخياريا من ناحية المشتري على القول الآخر من غير فرق بين كون المبيع شخصيا أو كليّا ، فلو دفع وخرج عن العهدة ، وتلف في زمان الخيار فالظاهر وحدة الحكم في المبيع الجزئي والكلّي لكن بعد تسليمه المتحقّق بتسليم الفرد ، فعلى التصحيح الذي اعتمد عليه الشيخ ينفسخ العقد ويدخل المقبوض في ملك البائع ويتلف فيه ، مثل ما إذا كان المبيع شخصيا ، وعلى ذلك فيكون الضمان في كلا الموردين بمعنى واحد ، وهذا ما نسمّيه بالضمان المعاملي في مقابل الضمان الواقعي وهو اشتغال ذمّة الضامن بالمثل أو القيامة لا انفساخ العقد . نعم إنّ الشيخ الأعظم وتبعه السيد الأستاذ - قدّس سرّه - والمحقّق الخوئي خصّوا الحكم بالمبيع الشخصي واستدلّوا عليه بوجهين : أ - أنّ الموضوع هو تلف المبيع الذي يستلزم انفساخ العقد ، وهذا إنّما يتصوّر إذا كان المبيع شخصيا وأمّا الكلّي فالفرد المقبوض إذا تلف فليس هو من مقولة تلف المبيع بل من مصاديق تلف مصداق منه ، والموضوع في الروايات هو
--> ( 1 ) - وإلى هذا أشار الشيخ بقوله : « نعم يبقى هنا أنّ هذا مقتض لكون تلف الثمن في مدة خيار البيع الخياري من المشتري . . . الخ » ص 301 ط تبريز ، والعقد لازم من جانب المشتري دون البائع ولذا يتوجّه إلى المشتري ضمان الثمن .