الشيخ السبحاني

624

المختار في أحكام الخيار

المشتري للثمن قبل اقباضه نظير ضمان البائع للمبيع قبل اقباضه ) إلى موضوع آخر ، ( وهو ضمانه للثمن بعد اقباضه للبائع نظير ضمان البائع للمبيع بعد اقباضه للمشتري ) فإنّ الضمان بعد الاقباض موضوع جديد لا يصحّ اسراء حكم ما قبل القبض إلى ما بعده ، إلّا إذا دلّ عليه دليل كما في مورد المبيع إذا كان حيوانا . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم نقل دليل القائل بعدم الضمان بأنّ الضمان ( ضمان الثمن ) من مال المالك ( البائع ) خرج منه ما قبل القبض . ثمّ أجاب عنه بقوله بأنّ الضمان قبل القبض وبعده ليس مخالفا للقاعدة وذلك لأنّا نفترض انفساخ العقد ودخول العوض ( الثمن ) في ملك صاحبه الأصلي ( المشتري ) وتلفه من ماله ، نعم يخالفه أصل عدم الانفساخ . وهذا الكلام من الشيخ عجيب لأنّ هذه المحاولة ( على فرض قبولها وسيوافيك تفصيلها وتفصيل غيرها ) إنّما تصحّ إذا دل الدليل القطعي على ضمان المشتري ، الثمن الذي دفعه إلى البائع وتلف تحت يده فلأجل تصحيح الضمان الثابت ، يحمل الحكم على ما ذكر لا ما إذا لم يثبت فإنّ خروج الثمن عن ملك البائع ودخوله في ملك المشتري ، وتلفه من ماله ، ورجوع المبيع إلى ملك البائع كلّها على خلاف القواعد فلا تبرّرها المحاولة المذكورة . نعم إذا دلّ الدليل القطعي لا محيص عنها وعن أمثالها . وعلى فرض عموم الحكم للثمن فلا فرق في الخيارات بين خيار الحيوان ، وشرط الخيار برد الثمن ، فيلتزم فيه بما يلتزم في غيره من الانفساخ ودخول الثمن في ملك المشتري وتوهّم لزوم العقد من أوّله ، وحدوث الخيار برد مثل الثمن ، مردود