الشيخ السبحاني
623
المختار في أحكام الخيار
4 - هل الحكم مختصّ بتلف المبيع أو يعمّ تلف الثمن ؟ إنّ لتلف الثمن صورتين : الأولى : إذا تلف عند المشتري قبل تسليمه للبائع فلا شك أنّه من مال المشتري كما أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع من غير فرق بين كون العقد لازما أو خياريا مطلقا ، أو لازما من جانب دون آخر ، ففيما لم يقوما بواجبهما في تسليم المبيع أو الثمن فالتلف على عاتقهما . الثانية : إذا تلف عند البائع بعد قبضه وكان العقد خياريا من جانبه دون المشتري فهل يحسب الضمان على المشتري لأجل كون العقد من جانبه لازما أو لا ؟ مقتضى ما ذكرنا من كون الضمان على خلاف القاعدة يقتصر على مورده وهو تلف المبيع والمثمن وأقصى ما يمكن أن يقال : هو اسراء الحكم إلى الحيوان إذا وقع ثمنا . واختار الشيخ الأنصاري العموم بوجهين : 1 - عمومية المناط وهو كون العقد خياريا من جانب ولازما من جانب آخر . 2 - استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل القبض . وكلا الوجهين غير تامّين لأنّ الأخذ بالمناط ، إنّما يصحّ إذا كان قطعيا لا ظنّيا كما في المقام خصوصا أنّ الحكم في المبيع على خلاف القاعدة وخلاف السيرة المألوفة بين العقلاء ، وأمّا الثاني فهو أشبه باسراء حكم من موضوع ( ضمان