الشيخ السبحاني
622
المختار في أحكام الخيار
على مضمون القاعدة : « كل مبيع قد تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » لكن الكلام في سعة وضيق القاعدة الثانية أعني : كون تلف المبيع ممّن لا خيار له ، فهل تختصّ بصورة اقباض المبيع فلا تجتمعان أبدا أو يعم فيقع التعارض في بعض الصور . فعلى القول بسعة القاعدة لما قبل القبض فلا تعارض في الصور التالية إذا كان التلف قبل القبض . 1 - إذا كان العقد لازما من كلام الجانبين . 2 - إذا كان خياريا من كلا الطرفين . 3 - إذا كان لازما من جانب البائع وخياريا من قبل المشتري . لا موضوع للقاعدة الثانية في الصورتين الأوليتين ، لعدم الاختلاف بين البائع والمشتري من حيث اللزوم والخيار ، وأمّا الصورة الثالثة فنتيجة القاعدتين هو ضمان البائع ، لكون التلف قبل القبض ، وكون البائع ممّن لا خيار له ، نعم يقع التعارض في صورة رابعة . 4 - إذا كان الخيار للبائع دون المشتري فعلى القاعدة الأولى يكون الضمان على البائع ، وعلى الثانية يكون الضمان على المشتري لكونه ممّن لا خيار له . لكن الحق ، قصور القاعدة الثانية عن الشمول لما قبل القبض ، ومورد النصوص هو التلف بعد القبض ، وقد عرفت أنّها وردت لتوسيع مفاد القاعدة الأولى فلا معنى للمعارضة .