الشيخ السبحاني

618

المختار في أحكام الخيار

إنّ المبيع لمّا كان في كلتا الصورتين ملكا للمشتري فمقتضى القاعدة كون التلف من ماله ، ولما دلّ الدليل على أنّ التلف في كلتا الصورتين من مال البائع وكان ذلك على خلاف القاعدة لعدم صحّة ضمان الغير خسارة مال المالك بلا تسبيب ولا مباشرة ، حاول بعض الفقهاء أن يطبّقوا الحكم على القاعدة بافتراض الانفساخ قبل التلف وخروج المال عن ملك المشتري ودخوله في ملك البائع حتى يكون عند التلف ملكا له ويرد التلف على ماله . وهذا الافتراض ، فكرة فقهية ليس منها بين العرف عين ولا أثر ، وستوافيك بعض المحاولات الآخر في محلها وأنّ للروايات محمل أو محامل أخرى ، وإن كان ما ذكر هو المعروف بين المتأخّرين . وليعلم أنّ ذلك الافتراض على تسليمه لا يجعل خلاف القاعدة على وفقها وإنّما هو تمحّل شرعي ، لتصوير الحكم بالضمان في الصورتين وأنّ العين تلفت من مال المالك فما لم يدل دليل على ضمان غير المالك ، لا يكون ذلك ذريعة لتصحيحه . [ البحث عن أمور : ] إذا عرفت ما ذكر فاعلم أنّ تحقيق الكلام في المسألة يتوقّف على البحث عن أمور : 1 - هل الحكم مختصّ بالحيوان أو يعمّ غيره ؟ الظاهر أنّ الحكم مختصّ بالحيوان فقط ، ولعلّ حكمة ضمان البائع ( لا علّته ) هو صيانة حق المشتري لأنّ هلاك الحيوان في الأيّام الثلاثة أو حدوث حدث فيه ، ربّما يكون مسبوقا بوجود مادة المرض في جسم الحيوان وكمونها فيه على نحو يكون المرض بروزا للمادة المكنونة ، وفي مثل هذا المورد حكم الشارع أنّ