الشيخ السبحاني
619
المختار في أحكام الخيار
التلف من كيس البائع إذا كان المشتري ذا خيار ، وأمّا في غير هذا المورد فلمّا كان الحكم بالضمان على خلاف القاعدة كان اللازم الاقتصار على مورد النص ، وأمّا تمحّل بعض الفقهاء بافتراض دخول المبيع في ملك البائع وتلفه من ماله فإنّما هو لتصحيح ذلك الحكم المخالف للقاعدة على نحو يكون على وفقها إذا ثبت التعبّد ، وأمّا لو لم يثبت التعبّد فالتمحّل ليس بنافع ، كما مرّ . وربّما يستدل على عمومية الحكم لغير الحيوان بما رواه الصدوق في الفقيه : « حتى ينقضي الشرط ويصير البيع له ، أي المبتاع » بتصوّر أنّه يدلّ على أنّ الميزان كون البيع خياريا أو غير خياري من دون مدخلية لمبيع خاص . يلاحظ عليه : - مضافا إلى عدم ثبوت النسخة - أنّه من المحتمل أن تكون اللام في البيع للعهد أي بيع الدابّة أو العبد ، الواردين في صدر النص . على أنّه لو صحّ الاستدلال بنقل الصدوق لصحّ الاستدلال على النقل الآخر أيضا أي « ويصير المبيع للمشتري » بجعل اللام للجنس . وربّما يستدل أيضا بعمومية الحكم بما رواه الشيخ بقوله : « وإن كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع » قائلا بأنّ المراد من الشرط مطلق الخيار وأنّ المناط هو كون العقد خياريا ، من غير فرق بين مبيع دون مبيع . يلاحظ عليه : أنّ المراد من الشرط هو الشرط المتحقّق في بيع الدابّة والعبد ، وأقصى ما يمكن ، هو الغاء الخصوصية من ناحية الشرط ( الخيار ) بجعل اللام للجنس ولا يمكن الغاء الخصوصية عن جانب الحيوان الوارد