الشيخ السبحاني

61

المختار في أحكام الخيار

على المشتري ، كما لو فرض بيع المشتري للمبيع في زمن الخيار ثمّ فسخ البائع ، والحاصل أنّ الفاسخ يتلقّى الملك من المفسوخ عليه ، وهذا غير حاصل فيما نحن فيه « 1 » . توضيح هذا الوجه بذكر أمرين : 1 - أنّ ضمان المشتري للمبيع لا يتحقّق إلّا إذا تلف المبيع في ملك البائع ، فلأجل ذلك لا مناص من تقديره ملكا للبائع حتى يكون التلف من جانب المشتري في ملكه ويكون ضامنا . 2 - أنّ الفاسخ لا يتلقّى الملك إلّا من المفسوخ عليه ، وهو المشتري ، فيجب أن يتملّكه المشتري قبل التلف ثمّ يخرج من ملكه إلى ملك البائع ويفرض التلف في ملكه . وبما أنّ الأمر الثاني لا يتحقّق في المقام لأنّه كلّما تملّكه المشتري بعد فسخ البائع ، يترتّب عليه الانعتاق ولا تصل النوبة إلى تلقّي الفاسخ الملك من ملك المفسوخ عليه ، فلا يكون لهذا الفسخ أثر ، وهذا بخلاف ما إذا كان التلف تكوينيّا كما إذا تلف المبيع عند المشتري ، فإذا فسخ البائع يقدّر خروجه عن ملك المشتري ودخوله في ملك البائع قبل التلف ، فيكون التلف في ملك البائع . هذا هو مقصوده ، ولكنّك خبير بأنّ ما ذكره اعتبارات لا يساعده العرف في المقام ، إذ لا دليل على الأمر الأوّل ، أي بأن يكون الضمان موقوفا على كون التلف في ملك البائع ، بل لو فرضنا أنّ التلف كان في ملك المشتري ولكن قام البائع لحل

--> ( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات ص 218 ، طبعة تبريز ، وفي المطبوعة سقط قوله : « ملك من انتقل إليه إلى » فلاحظ .