الشيخ السبحاني
62
المختار في أحكام الخيار
العقد عن حين الفسخ . لزم على المشتري عند العقلاء أن يقوم بردّ المبيع إن كان موجودا وبدله إن كان تالفا أخذا بالتعهّد من دون حاجة إلى هذه التجشّمات . كما لا دليل على الأمر الثاني أي تملّك الفاسخ الملك ( العين ) من المفسوخ عليه ، بل يكفي تملّكه البدل منه . الوجه الثاني : إن قلنا إنّ الفسخ لا يقتضي أزيد من ردّ العين إن كانت موجودة وبدلها إن كانت تالفة أو كالتالف ، ولا يعتبر في صورة التلف امكان تقدير تلقّي الفاسخ الملك من المفسوخ عليه ، بل يكفي أن يكون العين المضمونة قبل الفسخ بثمنها مضمونة بعد الفسخ بقيمتها مع التلف . . . كان الأوفق بعمومات الخيار ، القول به هنا . وهذا هو الذي أيّدناه وقلنا إنّ حكم العقلاء بالضمان لا يتوقّف على التكلّفات الموجودة في الوجه الأوّل . هذا كلّه حول المسألة الأولى أي بيع العبد ممّن ينعتق عليه . وليعذرني اخواني فقد خرجنا عمّا تعهّدنا به في صدر البحث من الاجتناب عمّا لا يمسّ الحياة في عصرنا هذا ، ولكن لمّا كان البحث عن هذه المسألة مفيدا لأجل تحقيق حقيقة الفسخ ، فقد آثرنا خطوات القوم في المقام . المسألة الثانية : العبد المسلم المشترى من الكافر إذا اشترى العبد المسلم من الكافر فربّما يحتمل عدم الخيار لما ذكره الشيخ في الوجه الأوّل من أنّ الفسخ يتوقّف على رجوع العين إلى مالكها الأصلي ( الكافر ) ولو تقديرا ، لتكون مضمونة له بقيمتها على من انتقلت إليه ورجوع المسلم إلى الكافر