الشيخ السبحاني

428

المختار في أحكام الخيار

الأرش جزء الثمن المردود : وبما ذكرنا يتبيّن أنّ الأرش ليس غرامة وإنّما هو جزء الثمن المردود ، فكأنّ المعاملة تنفسخ بالنسبة إلى ذلك الجزء لا أنّه غرامة خارجية يبذلها البائع لأجل تسليم المبيع الفاقد للوصف ، وإنّما هو جزء الثمن المردود ، وبذلك تنحلّ المشكلة الثالثة ، ويقال بوجوب تسليمه من نفس الثمن ، اللّهمّ إلّا إذا اتفقا على غيره كما عليه السيد الطباطبائي في تعليقته نظير ما إذا طالب المقرض عين ماله « 1 » . وبذلك تقف على عدم وصول النوبة عند مطالبة الأرش من نفس الثمن ، إلى الأصول العملية من أصالة عدم تسلّط المشتري على شيء من الثمن أو براءة ذمّة البائع من وجوب دفعه ، لأنّهما - مضافا إلى معارضتهما بأصول أخر - نظير أصالة عدم تملّك البائع ما يخصّ الوصف من الثمن - انّه استدلال بالأصل مع وجود الدليل الاجتهادي . أداء الأرش بجنس الثمن ، أو النقد الغالب : إذا كان الأرش هو جزء الثمن المردود على المختار فلو كان تالفا يجب على البائع أداؤه من جنسه أخذا بالقاعدة الرائجة في باب الإتلاف ، ففي الدرجة الأولى يجب دفع الأرش من جنس الثمن وإلّا فمثله أو قيمته . وأمّا على القول بأنّ الأرش غرامة لجبر الضرر ، وليس جزء الثمن يتعيّن النقد الرائج كما هو الحال في باب سائر الغرامات ، ويؤيّده ظاهر الروايات مثل

--> ( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 2 / 102 .