الشيخ السبحاني
429
المختار في أحكام الخيار
قوله : ولكن يرجع بقيمة العيب « 1 » وقوله يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب « 2 » إلى غير ذلك من الروايات . هذا إذا كان الثمن نقدا ، وأمّا إذا كان جنسا ، فقد احتمل السيد الأستاذ تعيّن البذل من جنسه ، سواء كان عينه أو مثله « 3 » . يلاحظ عليه : أنّه إذا كان الأرش غرامة كما هو نظر المشهور ، فلا وجه لتعيّن الردّ من الجنس بعد كون الأصل في ضمان المضمونات هو النقد الرائج ، نعم على المختار يجب أن يكون من عينه وعند التلف من جنسه لأنّه الجزء المردود من الثمن . حكم الأرش في الربوي والصرف : إذا بيع أحد المتماثلين بآخر ، كالحنطة بالحنطة فبانت إحداهما رديئة فهل يجوز أخذ الأرش ؟ التحقيق : لا ، لأنّ الشارع ألغى دخل وصف الصحّة في مقام المعاوضة ، وقد عرفت أنّ الأرش جزء الثمن المردود ، فلا يقسّط الثمن على وصف الصحّة حتى يستعاد عند التخلّف ، ومثله إذا قلنا بأنّ الأرش غرامة ، فلو كان وصف الصحّة ملغى حسب القانون ، فلا خدعة حتى يغرم الخادع ، وبذلك يعلم حكم معاملة الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، وبالجملة المتماثلان الموزونان أو المكيلان لا أرش فيهما على كلا المبنيين ، غاية الأمر ثبوت خيار تخلّف الشرط أو الوصف إذا كان المشتري جاهلا .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 8 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الحديث 3 . ( 3 ) - المتاجر : قسم الخيارات : 5 / 132 .