الشيخ السبحاني
427
المختار في أحكام الخيار
الصحيحة والكمالية مطلقا وكلّ يكون موجبا لكثرة الرغبة وبذل الثمن الزائد حتى الغلاف والإناء إذا وقع تحت الإنشاء أو كان الانشاء مبنيّا عليه عند المتعاملين وفاقا لارتكاز العقلاء ، غير أنّا نذب عن المحاذير الثلاثة ونقول : دفع المحاذير الثلاثة بوجهين : الأوّل : وجود الفرق الواضح بين المقام وما يحكم فيه بالانفساخ من أوّل الأمر مثل ما إذا باع ما يملك وما لا يملك بصفقة واحدة ، فقالوا بالصحّة فيما يملك والبطلان في غيره . وذلك لأنّ إحقاق الحق في الثاني منحصر في البطلان فيما لا يملك ، فلأجل ذلك يحكم بالانفساخ فيه ، وليس هناك وجه آخر يترقّب . هذا بخلاف تخلّف الوصف والجزء الذي يشبه بتخلّف الوصف كأحد مصراعي الباب فإنّ هناك طريقين : أحدهما ردّ المعاملة من رأس ، والفسخ في الكل ، والآخر قبول المعاملة وانحلالها في الجزء والوصف ، ولأجل ذلك لا يتسرّعون إلى الحكم بالانفساخ لأنّ الأمر يدور بين فسخ الكلّ أو خصوص الجزء والوصف . الثاني : لا مانع من القول بالانفساخ من أوّل الأمر فيما يخصّه من الثمن بمعنى استعداده للانفساخ غير أنّ تنجّزه يتوقّف على اتفاقهم على الأرش ، وبذلك تنحلّ المشكلة الثانية وهي اشتغال ذمّة البائع بالأرش ، فلا بأس بالالتزام به غير أنّ التنجّز يتوقّف على المطالبة ، وما هذا إلّا لأجل أنّ المستقبل مجهول لأنّه يحتمل أن يكون هناك فسخ في الكل أو في الجزء ، فلا يحكم منجّزا إلّا بعد تبيّن الحال .