الشيخ السبحاني

426

المختار في أحكام الخيار

وثانيا : لو فرضنا تقسيم المعاوضة إلى معاوضتين ، فلحاظ الوصف عندئذ لا يتجاوز عن كونه داعيا إلى بذل الثمن الزائد ، وتخلّف الداعي لا يؤثّر شيئا ، فلو اشترى كتابا بزعم أنّه بخط والده ، أو قرئ على شيخ الإجازة ، ثمّ بان الخلاف ، فلا خيار له . وعلى فرض صحّته لا فرق بين وصفي الصحّة والكمال إذ حديث المعاوضة اللبّية جار في كليهما - مع أنّه لا يقول بالأرش في الثاني - . وخلاصة الكلام : أنّ الأمر دائر بين أحد أمرين وكل واحد منهما لا يخلو من اشكال . أمّا أن يلاحظ الوصف جزءا من العوض ويبذل الثمن في مقابله ، ولازم ذلك التوالي الثلاثة : 1 - انفساخه فيما يخصّه من الثمن عند عدمه . 2 - لزوم كون الأرش من نفس الثمن . 3 - اشتغال ذمة البائع به من أوّل الأمر . أو لا يلاحظ جزءا منه ، بل يكون داعيا من الدواعي . فيترتب عليه عدم جواز رجوع المشتري عند التخلّف على البائع بشيء حسب القاعدة ويصبح أخذ الأرش لأجل الروايات أمرا على خلاف القاعدة وهو مخالف لارتكاز العقلاء حيث يرون المشتري محقّا في الرجوع إلى التفاوت الموجود بين المبيع والمدفوع . ومن حاول تطبيقه على القاعدة زاد في الطين بلّة ، فجمع بين المتنافيين أوّلا ، ولزمه عدم الفرق بين وصفي الصحّة والكمال ثانيا ، لعدم الفرق بينهما من حيث الملاك ، مع أنّه فرّق بينهما . والمختار عندنا هو الوجه الأوّل وأنّه يقسّط على الأجزاء والصفات