الشيخ السبحاني

409

المختار في أحكام الخيار

لا يصدّق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب : عليه الثمن « 1 » . وقد اختلفت كلماتهم فيها فمن رادّ للخبر لمخالفته القواعد ، إلى مؤوّل بأنّ مساق الخبر هو أنّ إنكار المشتري إنّما وقع مدالسة لعدم رغبته في المبيع وإلّا فهو عالم بتبرّي البائع ، والإمام ألزمه بالثمن من هذه الجهة ، إلى قائل بتقديم قول البائع ، لكونه المنكر الذي يوافق قوله الظاهر ، لجريان العادة على سماع كلام الدلال عند النداء فادّعاء عدمه ، ادّعاء على خلاف الظاهر . ويمكن أن يقال : إنّ المورد يشتمل على خصوصية جعلت البائع منكرا والمشتري مدّعيا ، وهو أنّ المتبادر من قوله : « لم أسمع البراءة . . . » أنّه مسلّم تبرّي البائع ، ولكن ادّعى عدم سماعها ، ففي مثله يعد المشتري مدّعيا ، ويؤخذ بقول المنكر بيمينه . وهذا غير النزاع في التبرّي وعدمه من دون اقتران بهذه الخصوصية فانّ المتّبع فيه قول المشتري إلّا أن يقيم الآخر البيّنة . وأمّا الاشكال على الرواية بعدم وقوع البراءة في ضمن العقد فقد كفانا من الجواب ما ذكره الشيخ ، ويأتي الكلام عنه عند البحث عن الشروط الابتدائية . 6 - [ الصورة السادسة : ] لو ادّعى البائع رضا المشتري به بعد العلم ، أو إسقاط الخيار ، أو تصرّفه فيه ، أو حدوث عيب عنده ، يقدم قول المنكر بيمينه . وهو المشتري . ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ في المقام من أنّه لو وجد في المعيب ، عيب ( آخر ) اختلفا في حدوثه وقدمه . فهو تكرار لما تقدم منه في قوله : « الثالثة » لو كان عيب مشاهد غير المتّفق عليه . . . فلاحظ .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 8 من أحكام العيوب الحديث 1 .