الشيخ السبحاني
410
المختار في أحكام الخيار
المقام الرابع : الاختلاف في الفسخ : لو اختلفا في الفسخ فهنا مسائل : 1 - إذا اختلفا في الفسخ فهنا صورتان : الأولى : إذا اختلفا وكان الخيار باقيا ، يقدّم قول المنكر ( أي البائع كما هو الغالب ) ومع ذلك فللمشتري الفسخ لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون صادقا فقد تحقّق الفسخ أو يكون كاذبا فله انشاؤه : واحتمل الشهيد ، كون اقراره بالفسخ إنشاء له ، كما إذا أنكر الطلاق فإنّه إنشاء للرجوع حسب الروايات « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه إنّما يحمل الاخبار على الإنشاء إذا كان بصدده كما في قوله : أنكحت ، وقوله في موضع الرجوع : لم أطلّق ، وأمّا إذا كان بصدد الاخبار جدّا كما في المقام ، لأنّه في مقام الترافع بصدد الإخبار عن الواقع لا الإنشاء ، فلا ، وأمّا جعله من باب استعمال اللفظ في المعنيين ، فإنّما يصح لو لم يكن بينهما تدافع كما في المقام فبما أنّه إخبار عن وقوع الفسخ ، لا يبقى مجال لانشائه . واحتمل الشيخ أن يكون حجية إقراره من باب « من ملك شيئا ملك الاقرار به » كما لو أقرّ بطلاق زوجته أو بيع مملوكه أو عتقه ، وفي المقام ملك الفسخ جاز الاقرار به . وهو وإن كان تامّا لكنّه لا يصير المدّعي منكرا لأجل مطابقة قوله القاعدة بعد ما كان هو في العرف مدّعيا ، فالقاعدة متبعة إلى حدّ المرافعة ، فإذا انتهى الأمر
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 15 ، الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق .