الشيخ السبحاني

408

المختار في أحكام الخيار

السبق والتأخر . يلاحظ عليه أوّلا : أنّ ما فرضه أشبه بالمتداعيين ، أضف إليه ما أورده الشيخ عليه ، وتوضيحه : أنّ البحث ليس في وجود الخيار وعدمه ، بل الخيار مسلّم ، وإنّما الكلام في المسقط ، وهو عبارة عن حدوث العيب الجديد عند المشتري بعد انقضاء الخيار ، وأصالة عدم التقدّم إلى هذا الحد لا تثبت الحدوث عنده « 1 » . وأمّا إذا اختلفا في الزيادة فلو ادّعى البائع زيادة العيب وأنكرها المشتري فالقول قول المنكر بيمينه وأمّا إذا اتفقا على أصل الزيادة واختلفا في زمان حدوثه ، فحكمه حكم العيب الجديد ولا نعيد . 5 - [ الصورة الخامسة : ] لو اختلفا في البراءة فادّعاها البائع وأنكرها المشتري فالقول قول المنكر بيمينه ، وأمّا تقديم قول البائع بمطابقته لأصالة اللزوم ففيه ما ذكر سابقا من أنّها المحكّم إلى حد فصل الخصومة ، فإذا انتهى الأمر إليه يؤخذ بقول المنكر بيمينه إلّا أن يقيم المدّعي البيّنة ، ولو انصرف المدّعي عن الحكم والقضاء يكون الأصل السابق هو المحكّم أيضا . نعم ربّما يظهر من مكاتبة الصفار خلاف ما ذكر وأنّه يؤخذ بقول البائع ، روي عن محمد بن عيسى بن عبيد عن جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - : جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد ، فينادى عليه المنادي ، فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلّا نقد الثمن فربّما زهد ، فإذا زهد فيه ، ادّعى فيه عيوبا وأنّه لم يعلم بها ، فيقول المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدّق فلا يجب عليه الثمن ، أم

--> ( 1 ) - الخيارات : 264 ط تبريز .