الشيخ السبحاني

370

المختار في أحكام الخيار

المناصفة فقالا : قبلنا ، فالإنشاء وإن كان واحدا ، لكنّه منحل إلى إنشاءين ، وعقدين ، والتزامين ، ولكل عقد والتزام ، شأنه وحكمه ، وقد مرّ أنّ وكيل الامرأتين لو زوّجهما من رجل واحد ، ووجد في إحداهما سبب الفسخ ، يصح له فسخ نكاحها مع إمساك الأخرى . نعم ربّما يمكن تصوّر وحدة العقد ، مع تعدّد القبول ، كما إذا كان القابلان وكيلين أو متولّيين لمشروع له شخصية حقوقية كالمنشآت الثقافية ، أو الاقتصادية أو المساجد ودار الأيتام فاشتريا شيئا للجهة المالكة في نظر العرف ، ففي مثله - ربما يصحّ أن يقال - لا يصح ردّ شقص دون شقص . نعم لو كان القابل واحدا ، والمالك المشتري متعدّدا في الواقع ، يمكن فيه التفصيل بين علم البائع بالحال وجهله ، بجواز الردّ في الأول دون الثاني . 3 - تبعّض الصفقة بتعدّد البائع : إذا كان المبيع مشتركا بين شخصين فباعا من شخص واحد فوجد فيه عيبا ، فهل يصح له ردّ سهم أحدهما ، وامساك سهم الآخر أو لا ؟ يظهر حكمه ممّا ذكرنا ، فانّ تعدّد العقد في المقام أوضح من القسم الثاني وعلّله الشيخ بعدم توجّه أيّ ضرر على البائع ، إذ لم يكن المبيع له في السابق كلّه ، بل كان شريكا فعاد إلى حاله . هذا كلّه في سقوط الردّ ، دون الأرش وإليك الكلام في عكسه وهو البحث التالي :