الشيخ السبحاني
353
المختار في أحكام الخيار
إنّما الكلام في أنّ تعدّد العيب هل يؤثّر في تعدّد الخيار أو لا ، فنقول إنّه على قسمين : 1 - إذا كان العيبان مجتمعين قبل العقد . 2 - إذا كانا مترتبين بأن كان أحدهما موجودا قبله والآخر حدث بينه وبين القبض . فيقع الكلام في أنّ الفردين من طبيعة واحدة سواء كانا مجتمعين أو مترتبين كالفردين من سببين مختلفين ، كالشرط وبيع الحيوان ، حتى يتعدّد الخيار ، أو لا . هناك احتمالات : ألف : التفريق بين فردين من سببين مختلفين فيستقل كل بالخيار ، وفردين من سبب واحد ، فيكونان داخلين تحت عنوان العيب ، فيصير المسبب واحدا كالسبب . ب : الحكم بتعدّد الخيار مطلقا ، كانا من جنس واحد أو من جنسين ، كانا مجتمعين قبل العقد أو متفرقين ، وتصوّر أنّ تعدّد الخيار أشبه بتحصيل الحاصل ، مدفوع بأنّه إنّما يلزم لو لم يكن للتعدّد أثر ، والمشتري ربّما يسقط الخيار المسبب من سبب ( الحيوان ) دون آخر ( الشرط ) وربّما يرضى بأحد العيبين ، ويبقى الآخر مؤثّرا في جواز الردّ . ج : التفريق بين المجتمعين والمترتبين من جنس واحد ، فلو كانا مجتمعين قبل العقد فالخيار واحد ولو كانا مترتبين فالخيار متعدّد ، وذلك لأنّهما إذا كانا مجتمعين في زمان واحد ، يستند الخيار في نظر العرف إلى الجامع بينهما ، أعني : العيب ، فيتّحد الخيار لاتّحاد سببه ، بخلاف ما إذا كان مترتبين فالعيب الموجود