الشيخ السبحاني

354

المختار في أحكام الخيار

حين العقد ، يوجب خيارا ، والحادث بعده ، يؤثّر تأثيرا جديدا لعدم كون الاجتماع مانعا عن تأثيره . د : إنّ المترتبين كالمجتمعين لا يوجبان خيارا جديدا ، غير أنّ الفرد الأخير في المترتبين له اقتضاء التأثير فلو ارتفع المانع يكون مؤثّرا فعليا ، مثلا إذا أسقط الخيار المستند إلى العيب السابق ، ثمّ حدث العيب الجديد ، أو أسقطه بعد حدوثه ، فلا مانع من أن يكون الحادث مؤثّرا وموجبا للخيار ، وحاصل الفرق أنّ كل فرد من المجتمعين يصبح كجزء العلّة ، فيؤثّر الجميع ويحدث خيارا واحدا ، بخلاف المترتبين الواقعين في زمنين مختلفين ، فإنّ كل واحد علّة تامة غير أنّ سبق تأثير الأوّل ، يمنع عن تأثيره الفعلي ، فإذا ارتفع المانع ، كما أسقط خياره ، تعود الفعلية عليه ويكون سببا مستقلّا للخيار . فإن قلت : المستفاد من النبوي الشريف أنّ العيب الحادث بين العقد والقبض ، كالعيب الموجود قبل العقد ، فيلزم على هذا ، اتحاد حكم المترتبين مع المجتمعين . قلت : قد عرفت مفاده وأنّه لا يتجاوز عن كون الخسارة على البائع ، وأمّا أنّ العيب الحادث يتّحد مع القديم في جميع الجهات فلا . هذه هي الوجوه المحتملة ، والوجه الأخير هو الأقرب إلى الاعتبار وارتكاز العقلاء . وبذلك يظهر ما في كلام سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - من أنّ الخيارات المتعدّدة للعيوب تعد لغوا « 1 » مع أنّ تعدد الخيار ليس إلّا كتعدّد الحقوق فله أن يتعامل مع كلّ حق بشكل خاص .

--> ( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات : 5 / 45 .