الشيخ السبحاني

347

المختار في أحكام الخيار

1 - مفهوم الجملة الشرطية الواردة في مرسلة جميل حيث قال : « إن كان الثوب قائما بعينه ردّه على صاحبه » فكما أنّه يصدق بانتفاء المحمول كما إذا كان الثوب موجودا لكن غير قائم بحاله ، فهكذا يصدق بانتفاء الموضوع بتلف الثوب رأسا فيصدق أنّه غير قائم بعينه . وأورد عليه السيد الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّه إنّما يتم لو كان المفهوم « إن لم يكن الشيء قائما بعينه » وأمّا إذا كان المفهوم قضية معدولة « إن كان الثوب غير قائم بعينه » أو سالبة مع حفظ الموضوع فلا ، والموافق للعرف في الشرطيات وقوع الشرط في عقد الاثبات والنفي على موضوع ملحوظ مفروض التحقّق فيخرج مثل التلف الحقيقي « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره من إخراج السالبة بانتفاء الموضوع عن تحت المفهوم وتخصيصه بالمعدولة بانتفاء المحمول دقّة عقلية غير مطروحة للعرف المحكّم في هذه المقامات ، وذكر قطع الثوب أو خياطته في ذيل الرواية لا يقتضي التخصيص . 2 - ادّعاء الأولوية فإذا كان التغيّر مسقطا فالتلف أولى به . يلاحظ عليه : بأنّ سقوط الردّ عند التغيّر إنّما هو لأجل رعاية حال البائع لئلّا يرد عليه المعيب المضاعف ، بخلاف المقام ، فإنّه مع الردّ يدفع المشتري قيمة العين المعيب ويأخذ الثمن ، وهو شيء سهل لا حرج فيه للطرفين . 3 - إنّ الحق في هذا الخيار حسب مفاد الأدلّة تعلّق بردّ العقد وعلى فرض القول بتعلّقه بالعقد فهو مقيّد حسب أخبار الباب بفسخ العقد بردّ العين ،

--> ( 1 ) - المتاجر : 5 / 31 .