الشيخ السبحاني
307
المختار في أحكام الخيار
إذا ورد وصفا للموجود الخارجي ، فلو كان الوصف ذاتيا أي مقوّما لا عرضيا كان من قبيل تخلّف الذاتي ، وأمّا إذا كان الوصف عرضيا فالمبيع وإن كان هو الموصوف إلّا أنّه يصدق على الفاقد أيضا . يلاحظ عليه : بمثل ما ذكرناه في الجواب السابق فإنّ الكلام في الاشكال السادس وهو أنّ الرضا مقيّد من أوّل الأمر بالمقيّد دون العاري عنه ، وكون الوصف أمرا عرضيا أو ذاتيا لا يكون قالعا للاشكال . والحق في الجواب ما أشار إليه الشيخ نفسه في باب تصحيح العقد عند بطلان الشرط من كون المقام من باب تعدّد المطلوب وأنّ الوصف وإن كان مذكورا في الانشاء بعنوان القيدية - فضلا عمّا إذا لم يكن - إلّا أنّه يجري عليه في العرف حكم تعدّد المطلوب ، والسر في حكمهم هو كونه كذلك في أغراض نوع المعاملين . نعم لو علم في مورد كون المقام من باب وحدة المطلوب بحيث لا يكون المشتري راضيا بدونه ، فالأولى الحكم بالبطلان . والدليل على أنّ المقام من قبيل تعدّد المطلوب ، هو أنّه لو اقتنع المشتري بالفاقد ، لا يطلق عليه أنّ البائع وفى بغير الجنس أو أخذ غير المبيع ، بل يقال أخذ واقتنع بالكيفية النازلة . هذه هي الاشكالات الستة في كلمات الشيخ . وقد عرفت ما هو الحق في الجواب ، [ أمور ] بقيت هنا أمور : ألف : إنّ الخيار مختصّ بما إذا كان الموجود مغايرا للموصوف ، غير أنّه يظهر من بعض فقهاء أهل السنّة أنّ الخيار يثبت تلو الرؤية مطلقا كان هنا تخلّف أو لا ، نقله ابن قدامة عن الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ، وهو كما