الشيخ السبحاني
306
المختار في أحكام الخيار
أقول : هذا الاشكال لا يختص بالمقام ( تخلّف وصف الكمال ) بل يأتي في باب تخلّف وصف الصحّة الذي يعبّر عنه بخيار العيب ، وفيما إذا صار الشرط فاسدا . وقد أجاب عنه الشيخ بأنّ المستفاد من النصوص والاجماعات من الموارد المتفرّقة عدم بطلان البيع لفقدان الصفة المقصودة غير المتقوّمة للمبيع . والجواب بظاهره غير تام لأنّ معناه أنّ مقتضى القاعدة هو البطلان ، إلّا أنّ الصحّة من باب النصوص والاجماعات . ثمّ إنّه ربّما يجاب عن الاشكال بأنّه أشبه بمقام تعارض الإشارة والوصف كما أنّه إذا قال : بعتك هذه الحنطة الصفراء فبانت حمراء فتقدم الإشارة على الوصف لأصرحيتها ، فكذا المقام فإنّ بيع الحنطة الموجودة في البيت كأنّه إشارة إليها ، فتقدم على الوصف . ولكن الجواب غير مفيد ، لأنّه يدفع به الاشكال الخامس من أنّ المعقود عليه غير موجود ، والموجود غير معقود عليه لا الاشكال السادس . ثمّ إنّ الشيخ نقل عن بعضهم - ولم يسمّه - « 1 » جوابا آخر ، وحاصله : هو الفرق بين أن يقع القيد وصفا للكلّي كما إذا قال : بعتك الحنطة الصفراء فدفع الحمراء فإنّه يكون من قبيل الوفاء بغير الجنس ، من غير فرق بين أن يكون الوصف أمرا مقوّما أو عرضيا ، لأنّ الماهيات والمفاهيم مثار الكثرة فالمفهوم من الحنطة الصفراء ، غير المفهوم من الحنطة الحمراء ، والمعقود عليه هو الأوّل غير الثاني . وما
--> ( 1 ) - قال بعض المحشّين : المقصود هو الشيخ علي كاشف الغطاء في تعليقته على خيارات اللمعة .