الشيخ السبحاني

289

المختار في أحكام الخيار

واسطة في ثبوت الحكم له لا في استمرار الحكم ، وفي المقام الموضوع للخيار هو العقد ، والسبب حدوث الضرر في الثلاثة ، فيكفي ذلك في بقائه وإن زال الضرر بعده ببذل الثمن . 4 - أخذ الثمن من المشتري بعد الثلاثة : ويقع الكلام في الثبوت والإثبات ، أمّا الأوّل : فلو نوى عند الأخذ الالتزام بالبيع ، فالخيار يسقط وإلّا فلا ، وعندئذ لا يكون مسقطا مستقلّا بل يكون من المسقطات الفعلية ويدخل في القسم الأوّل ، أعني : إسقاطه بعد الثلاثة ، وقد عرفت أنّه أعمّ من القول والفعل . وأمّا الإثبات فالظاهر أنّه يحكم عليه بالإسقاط إذا كان عالما بالموضوع والحكم ، فلا يقبل منه تفسير الأخذ بغير هذا الوجه ، من غير فرق بين علمه بوجه الأخذ ، أو الظن به أو عدمهما . 5 - مطالبة الثمن : وقد احتمل بعضهم سقوطه به وهو ضعيف إذ لا دلالة لها على الإسقاط ، إذ من المحتمل أن تكون لأجل استكشاف حال المشتري وأنّه هل مستعد للدفع فيمضي أو لا فيفسخ ، ولو ادّعى ذلك فيقبل منه . وكم فرق بين أخذ الثمن ومطالبته . هل خيار التأخير فوري أو لا ؟ ظاهر النصوص هو كونه على وجه التراخي وأنّ للبائع بعد عدم مجيء المشتري بالثمن ، الخيار مطلقا ، ولا قصور في النصوص حتى يتمسّك بالاستصحاب ، وعلى ضوء هذا لا موضوع للبحث عن كون المورد من مواضع التمسّك بالعام أو من مواضع التمسّك بالاستصحاب .