الشيخ السبحاني
288
المختار في أحكام الخيار
فلا يتحقّق إلّا بعد الثلاثة ، وعلى ضوء ما ذكرناه فالعقد مقتض لثبوت الخيار ، فيصحّ إسقاطه كسائر الخيارات . 2 - اشتراط سقوطه في متن العقد : وجه الصحّة ما ذكرناه وبه يتبيّن عدم تمامية ما ذكره الشيخ في عدم صحّة الإسقاط : « إنّ السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد فانّ الشرط إنّما يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط الخ » بل السبب نفس العقد بنحو المقتضي ، وليست القاعدة مستندا لخيار التأخير بل الروايات . 3 - بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة : ذكره العلّامة في التذكرة ، وقيل بعدم السقوط لأجل الاستصحاب واستصوبه الشيخ لو كان مدرك الخيار هو الروايات دون القاعدة لبقاء الموضوع في الأولى دون الثانية ، لأنّ الموضوع - لو كان مدرك الخيار هو القاعدة - هو الضرر ، ولا شك في عدم الضرر حال بذل الثمن فلا ضرر ليتدارك بالخيار ، ولو فرض تضرّره سابقا بالتأخير فلا يتدارك ذلك بالخيار وإنّما يتدارك به الضرر المستقبل . يلاحظ عليه : أنّه لو كان المدرك لخيار التأخير هو الروايات لا حاجة إلى الاستصحاب ، بل اطلاقها يكفي في إثبات بقاء الخيار حيث يقول : « إن جاء ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له » ، أي تنقضي سلطنته مطلقا سواء بذل الثمن فيما بعد أو لا . كما أنّه لو كان المدرك قاعدة الضرر ، يجوز التمسّك بالخيار لو احتمل كون الضرر واسطة في الثبوت دون العروض لأنّه إذا كانت الواسطة واسطة في الثبوت يكفي وجود الواسطة آنا ما في دوام الحكم كالتغيير في الماء فيحدث فيه نجاسة مستمرة وإن زال تغييره بنفسه ، فالموضوع للحكم في القضيتين هو الماء والتغيير