الشيخ السبحاني
250
المختار في أحكام الخيار
المختار . وإن كان الممتزجان مثليين وكانا متغايرين في الجنس لا يسقط الخيار ويبقى كل على ملك صاحبه كما إذا اختلط الجوز باللوز . وإن كانا متّحدين في الجنس والوصف ، كما إذا امتزج الشعير بمثله في الوصف ، تحصل الشركة ، وقد أرسلوه في كتاب الشركة من المسلّمات ، ولولاه يمكن القول فيه بما نقول به في القسم الآتي . وإن كانا متخالفين في الوصف كما إذا اختلط الأعلى بالأردى فهناك احتمالات : 1 - إلحاقها بحكم التالف ، وعليه يسقط خياره على مبنى المشهور دون المختار فيرجع إليه بالقيمة . 2 - الحكم بالشركة في الثمن - إذا فسخ - بأن يباع ويعطى من الثمن بنسبة قيمته . 3 - الحكم بالشركة في العين بنسبة القيامة فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الردي كان المجموع بينهما أثلاثا وردّ هذا باستلزامه الربا في الربوي بناء على عمومه لكل معاوضة . وإن كانا قيميين ، تتعين الشركة في العين بنسبة القيامة ، وعليه موثقة إسحاق ابن عمّار : قال : قال أبو عبد اللّه في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ؟ قال : يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي