الشيخ السبحاني

231

المختار في أحكام الخيار

الشريعة « 1 » فرضا سادسا ، وليست المسألة أمرا مهما . مسألة : هل ظهور الغبن محدث للخيار أو كاشف عنه ؟ هذه المسألة عنونها الشيخ في المتاجر ولم يسبقه إليها فقيه آخر ، واستظهر من عبارات القوم تارة كونه محدثا للخيار وأخرى كاشفا . وذكر للمسألة ثمرات مختلفة نشير إليها : 1 - إذا تخيّل المشتري أنّ المبيع معيب ولم يكن كذلك بل كان المشتري مغبونا ففسخ ثمّ ظهر الغبن فعلى القول بكونه محدثا لا تأثير للفسخ ، دون ما إذا قلنا بكونه كاشفا ، فقد كان له السلطة على إزالة العقد واقراره ، فإذا ظهر الغبن ، أثّر في الفسخ ، غاية الأمر اشتبه في سبب السلطة ، فهو أشبه بالخطإ في التطبيق . 2 - لو أسقط الخيار قبل ظهوره فعلى الأوّل يكون من قبيل اسقاط ما لم يجب ، دون الثاني . 3 - لو تلف قبل ظهور الغبن ، وقلنا بعموم قاعدة « التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له » وشمولها لمثل هذا الخيار فعلى القول بكونه محدثا فالتلف على المغبون ، إذ لا خيار في البين ، وبما أنّه تلف تحت يده يكون التلف عليه ، بخلاف ما إذا قلنا بكونه كاشفا ، فالمغبون يكون ذا خيار فيحسب على من لا خيار له وهو الغابن . 4 - جواز التصرّف قبل ظهور الغبن فيما انتقل إلى الغابن العالم بالموضوع ، فلو قلنا بكونه محدثا يجوز له التصرّف فيما انتقل إليه ، لأنّ المعاملة لازمة وليس هناك حق للمغبون فيما انتقل إليه ، بخلاف ما إذا قلنا بكونه كاشفا فلا يجوز له

--> ( 1 ) - نخبة الأزهار ، ص 183 .