الشيخ السبحاني

220

المختار في أحكام الخيار

الانسان من هو المدّعي ومن هو المنكر . ثمّ إنّ تمييز المدّعي عن المنكر أو تمييز المدّعي عن المدّعى عليه كما ورد في النصوص « 1 » يتوقّف على ضابطة والضوابط المحرّرة في كلامهم هي إحدى الأمور التالية : 1 - إنّ المدّعي والمنكر من المفاهيم العرفية كسائر المفاهيم من الأرض والصعيد والمعدن والماء وغيرها فيجب في تشخيص المدّعي من المنكر ، الرجوع إلى العرف فهو بصفاء ذهنه يميّز مقيم الدعوى عن الآخر ، وهذا هو الحق القراح الذي اختاره شيخ الشريعة الأصبهاني في درسه الشريف « 2 » فليس لهما حقيقة شرعية أو متشرعية ، بل هما باقيان على ما عليه قبل الشريعة وبعدها ، وهذا هو الذي يظهر من سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - « 3 » . 2 - المدّعي من لو ترك ترك بخلاف المنكر ، فلا يترك بتركه . والضابطتان متساويتان . 3 - المنكر من وافق قوله الأصل ، والمدّعي من خالف قوله الأصل . ولو كان المراد من الأصل هو الأصول العامّة من أصل البراءة ، عدم الاشتغال فتتحد مع السابقتين ، غير أنّ شيخ الشريعة الأصبهاني يصرّ على أنّ المراد من الأصل ليس هو خصوص الأصول العامة من أصل البراءة وأصل العدم ، بل المراد هو الأصل المقرر في المسألة قبل ملاحظة الترافع والتداعي ، وهو

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 . ( 2 ) - لاحظ : نخبة الأزهار ، تقرير الوالد لدرسه الشريف ، ص 182 . ( 3 ) - المتاجر ، ج 4 ، ص 292 .