الشيخ السبحاني
200
المختار في أحكام الخيار
الأمصار لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن ويقطع بالحاضرين في المصر عن الشراء إذا خرج من يخرج لتلقّي السلع قبل وصولها إليهم « 1 » . وهل الخيار الوارد في روايتي أبي داود والبيهقي ، هو خيار تلقّي الركبان وإن لم يكن هناك غبن ، أو هو خيار الغبن ، حكى الأوّل عن بعض فقهاء أهل السنّة وكأنّه تصوّر أنّ للتلقّي موضوعية ولكن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الروايتين : « فإذا ورد السوق » أو أتى السوق ، قرينة على أنّ المراد منه هو خيار الغبن ، لأنّه كناية عن الوقوف على السعر ، لأنّ الأسعار تتبيّن في الأسواق . أضف إلى ذلك ما نقله صاحب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - حيث فسّره بالغبن ، وهذه الروايات صالحة لتأييد ما سنذكره من الروايات من طرقنا ، وأمّا الثاني فإليك البيان : 4 - روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : غبن المسترسل سحت « 2 » . 5 - روى ميسّر عنه قال : غبن المؤمن حرام « 3 » والاسترسال الاستئناس إلى الانسان والثقة بما يحدّثه . 6 - قال الصدوق : قال الصادق - عليه السلام - : غبن المسترسل سحت ، وغبن المؤمن حرام « 4 » .
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ، الباب 13 ، من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، وهو يفسر الحديثين المتقدمين وأنّ المراد من الخيار الوارد فيهما هو خيار الغبن ، لا خيار التلقّي . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) - المصدر نفسه : ج 12 ، الباب 9 من أبواب التجارة ، الحديث 4 .