الشيخ السبحاني
166
المختار في أحكام الخيار
القاعدة : أنّ الدرك يتوجّه على من لا خيار له أبدا لا متّصلا ولا منفصلا وأمّا من له الخيار بإحدى الصورتين فذمّته بريئة من الدرك . وثانيا : أنّ مدرك القاعدة هو الروايات الواردة في خياري الحيوان والشرط ، وفي الثاني إذا كان المبيع حيوانا أيضا وأنّه لو تلف في أيام الخيار سواء كان الخيار فيها بجعل الشارع كما في خيار الحيوان أعني : « ثلاثة أيّام » ، أم بجعل المتعاقدين كما في خيار الشرط ، واستفادة الضابطة الكلّية من تلك الروايات وتسريتها إلى بيع الخيار فيما إذا كان المبيع غير حيوان أمر مشكل جدا فضلا عن تسريتها إلى سائر الخيارات كالغبن والعيب . توضيح ذلك : أنّ أغلب الروايات واردة في خيار الحيوان « 1 » ، غير رواية واحدة فإنّ صدرها راجع إلى خيار الحيوان وذيلها إلى خيار الشرط مع كون المبيع حيوانا وإليك نصّها : روى ابن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال : سألته عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد والدابّة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري « 2 » . وإن كان بينهما شرط أيّاما معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع « 3 » .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 1 - 5 . ( 2 ) - ورواه الصدوق مرسلا نحوه إلّا أنّه قال : لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له ، ورواه الشيخ مثله إلّا أنّه قال : ويصير المبيع للمشتري شرط البائع أو لم يشترط . ( 3 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 ، ونقل ذيله أيضا في الباب 8 ، الحديث 2 .