الشيخ السبحاني

167

المختار في أحكام الخيار

ترى أنّ صدر الرواية في خيار الحيوان وأنّ التلف فيه على البائع والذيل في خيار الشرط ، لكن في مورد الحيوان فالتسرية إلى جميع أقسام خيار الشرط فضلا عن سائر الخيارات أمر مشكل وذلك لما عرفت من أنّ مورد الروايات هو موت الأمة وهلاك الدابّة في ثلاثة أيّام أو في الأيام المعدودة ، ومن المحتمل أن يكون لتلف الحيوان خصوصية في توجّه الضمان على البائع وهي أنّ الموت بعد البيع في هذه الأيّام يكون مستندا لعلّة سابقة على العقد ، وإن كان البائع أو المشتري جاهلين ، غير أنّ الموت يكشف غالبا عن سبق هذه العلّة ، ففي هذا الظرف حكم الشارع على وجه الاطلاق بكون درك الحيوان على البائع من غير فرق بين كون الخيار خيار حيوان أو خيار شرط ، لكن في مورد الحيوان ، ومع هذا الاحتمال الموجّه لا يصحّ لنا الحكم بالتعميم والتسرية ، وأنّ الحكم ثابت في خيار الشرط ، فيما إذا كان المبيع غير حيوان ، أو في بيع الخيار مطلقا ولأجل ذلك فالحق الاكتفاء في اجراء القاعدة بالخيارين خيار الحيوان وخيار الشرط وفي الأخير بما إذا كان المبيع حيوانا ، واستفادة الضابطة الكلّية من نقل الكليني « على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري » أو من نقل الصدوق بقوله : « لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له » بعيد جدا ، خصوصا على احتمال أنّ لفظة حتى ليست تعليلة ، بل لبيان الغاية « 1 » . والحق أنّ في اثبات كون الضمان على المشتري لا نحتاج إلى القاعدة بل تكفي الروايات ولكن العقد جائز لوجهين : أوّلا : أنّ الحكم بلزوم البيع مع وقوعه على أقل من قيمته الواقعية ، حكم

--> ( 1 ) - هذا مجمل ما فصّلناه في محلّه .