الشيخ السبحاني

160

المختار في أحكام الخيار

أو مطلقا . 3 - أو ولو مع التمكّن منه . 4 - أو يطلق . أمّا الأوّل أعني اشتراط ردّ العين ، فلو تلف من البائع أو من غيره ، فالظاهر عدم الخيار ، اللّهمّ إلّا أن يكون الشرط ناظرا إلى سقوطه بتلف البائع ، لا بتلف الغير ، فعندئذ يبقى الخيار بحاله عند اتلاف الغير . إنّما الكلام في صحّة هذا الشرط في الأثمان الرائجة في زماننا هذا ، فإنّه أيّ فرق بين هذا الورق ، وذاك الورق فالكل من نوع واحد وصنف فارد ، لا فرق فيها بين الناس أبدا ، نعم لما كانت النقود في العصور السابقة مختلفة من حيث العيار وكثرة الذهب والفضة وقلّتهما ، كان لهذا الشرط مجال في تلك العصور ، وعلى ضوء ذلك فنفس هذا الشرط في عصورنا لغو ولزوم الوفاء به مورد نظر . وأمّا على الثاني والثالث فله ردّ البدل في موضع صحّة الاشتراط . وبه خرج ما إذا شرط ردّ المثل ، مع وجود العين ، فإنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى حلّ العقد ، إذ مقتضاه هو حصول الترادّ بين العينين ، إلّا أن يكون هناك اتّفاق آخر بالاكتفاء بالمثل عن العين . نعم يمكن أن يقال : إنّ لزوم استرجاع العين من آثار الفسخ المطلق ، لا مطلق الفسخ وإنّه لو شرط قبول المثل مع وجود العين صحّ بمقتضى عموم أدلّة الشرط ، والاشتراط يدل على أنّ النظر إلى مالية العين لا إلى نفسها . وأمّا الرابع : أعني ما إذا أطلق ، فقال الشيخ الأنصاري : « مقتضى ظاهر الشرط فيه ردّ العين ، ولعلّ العكس هو الحق فإنّ ظاهر الاطلاق هو جواز ردّ المثل أيضا » .