الشيخ السبحاني
138
المختار في أحكام الخيار
لا فرق بين المدّة المتّصلة أو المنفصلة عن العقد : لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلا بالعقد أو منفصلا عنه ، لاطلاق أدلّة الشرط . وصيرورة العقد بعد لزومه جائزا لا يكون مانعا من صحّة الاشتراط بعد اطلاق الأدلّة ، وليس هو في حد نفسه محذورا بعد وجوده في الخيارات كخيار التأخير ، وقد تقدم أنّ الخيار وإن كان أمرا واحدا لكنّه قابل للتقطيع حسب الأزمنة ، ويكفي اثباته في جزء من الزمان دون جزء . لزوم كون المدّة مضبوطة : قال المحقق : يجب أن يكون ( ما يشترطانه من مدّة الخيار ) مدّة مضبوطة ولا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج ، ومثله أوان الحصاد والدياس . ويمكن الاستدلال عليه بوجهين : 1 - دلّ الدليل على اعتبار العلم بالعوضين في البيع ، فيكون الجهل بهما أو بأحدهما وإن كان طفيفا ، مانعا عن الصحّة ، والشرط مطلقا راجع إلى أحد العوضين ، فالجهل به جهل بهما ، فيبطل ، لاشتراط العلم ، وهذا الدليل أحسن ممّا سيوافيك من الدليل الثاني ، لأنّ السابر في الروايات وفتاوى القوم يقف على أنّ الجهل بهما غير مغتفر إلّا إذا كان على وجه لا يعبأ به عرفا ، ولا يتلقّاه العرف جهلا ، وإن كان يعدّ جهلا بهما عقلا . 2 - صيرورة المعاملة بذلك غررية ، كما أفاده الشيخ واعتمد عليه دون