الشيخ السبحاني

110

المختار في أحكام الخيار

نعم ، تخلّص الشيخ من هذا الاشكال باحتمال ورود القيد مورد الغالب ، لأنّ الغالب كون صاحب الحيوان مشتريا . يلاحظ عليه : أنّه لو صحّ هذا الاحتمال لأجل الغلبة لصحّ تنزيل الاطلاق في صحيحة محمد بن مسلم على الفرد الغالب وهو المشتري ، إذ لو كانت الغلبة مصحّحة للتصرّف في القيد لكانت مسوّغة للتصرّف في الاطلاق فيحمل المطلق ( صاحب الحيوان ) على الفرد الغالب ( المشتري ) فما الفرق بين التصرّفين حيث ادّعى الشيخ الأنصاريّ أنّ الغلبة قد تكون بحيث توجب تنزيل القيد عليها ، ولا توجب تنزيل الاطلاق . ومع ذلك كلّه ، فالقول الأوّل هو الأرجح ، ولكنّه ينطبق على القول الثالث أيضا ، وإليك البيان بذكر أمرين : الأوّل : إنّ مضمون الروايات لا يتجاوز عن ثلاثة : 1 - الخيار لخصوص المشتري ، وهو الأكثر . 2 - الخيار لصاحب الحيوان ، وقد جاء في صحيحة محمد بن مسلم ، كما جاء في صحيحة زرارة ، وقد روى عن أبي جعفر قال : سمعته يقول : قال رسول اللّه : « البيّعان بالخيار حتى يتفرّقا وصاحب الحيوان ثلاث » « 1 » . 3 - ثبوته للمتبايعين ، وقد ورد في رواية محمد بن مسلم ، وقد عرفت كيفية الجمع بين الروايات في التقرير السابق ، وأنّ الآخذ بالقول الأوّل بحمل الاطلاق في صاحب الحيوان بالخيار ، على كونه واردا مورد الغالب وهو المشتري ، كما أنّ الآخذ بالقول الثالث بحمل القيد الوارد في حجج القول الأوّل ، على الفرد

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .