الشيخ السبحاني
70
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
بالفعل وادخالها تحت الموضوع الآخر ، ولذا لا يجب عليه الاستخبار ، فإذا لم يجب الاستخبار لا يجب الجواب 2 . طروء المانع عن المتابعة قال السيد الطباطبائي : « إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ، بل ولو ظنّ ذلك فكذلك . نعم لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر خصوصاً إذا ظنّ العدم . لكن الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها ، الجمع » . الفرق بين هذه المسألة ، والمسألة التالية هو انّ جهة البحث هو طرو مانع علماً أو ظنّاً أو شكّاً أو ظنّاً بالعدم ، يمنع عن التبعية كعروض المرض والخوف على نفس التابع وماله . مع بقاء ملاك التبعية كالزوجية والرقية قطعاً ، بخلاف المسألة الآتية ، فإنّ متعلّق العلم والظن والشك بقاء نفس ملاك التبعية قبل قطع المسافة الشرعية ولو ملفقة ، كالزوجية بالطلاق والرقية بالعتق ، وغير ذلك . وأمّا أحكام الصور المذكورة في المسألة : إمّا مع العلم بالمفارقة أو الظنّ بها فيُتم ، لعدم إمكان قصد المسافة معهما ، فلأجل ذلك قال بقي على التمام . إنّما الكلام في الفقرة الثانية من كلامه حيث قال : « نعم لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر خصوصاً إذا ظن العدم » . وذلك لأنّ مقتضى القاعدة ، هو التمام لأنّ الشكّ إذا كان أمراً معتداً به عند العقلاء ، يمنع عن انعقاد القصد ، فكان عليه أن يقول يبنى على التمام دون أن يقول : « الظاهر القصر » إلّا أن يحمل كلامه إلى الشكّ غير المعتد به عند العقلاء كما فسّره به السيد المحقّق البروجردي قدَّس سرَّه فإنّ أكثر الأسفار غير خالية عن هذا النوع من الشكّ ، ومنه يظهر حال الظن بالعدم