الشيخ السبحاني

23

سلسلة المسائل الفقهية

الكاملة مع النيّر الأعظم ، وهذا ما يطلق عليه مقابلة القمر مع الشمس ، كما أنّ النصف الآخر المتجه نحو الشرق مظلم . ثمّ إنّ هذا النور يأخذ في قوس النزول في الليالي المقبلة ، وتقلُّ سعته شيئاً فشيئاً حسب اختلاف سير القمر إلى أن ينتهي في أواخر الشهر إلى نقطة المغرب بحيث يكون نصفه المنير مواجهاً للشمس . وهذا ما يطلق عليه مقارنة النيرين . ويكون المواجه لنا هو تمام النصف الآخر المظلم . وهذا هو الذي يعبِّر عنه بتحت الشعاع والمحاق ، فلا يرى منه أي جزء ، لأنّ الطرف المستنير غير مواجه لنا لا كلًا كما في الليلة الرابعة عشرة ، ولا بعضاً كما في الليالي السابقة عليها أو اللاحقة . ثمّ يخرج شيئاً فشيئاً عن تحت الشعاع ويظهر مقدار منه من ناحية الشرق ويرى بصورة ضوء عريض هلاليّ ضعيف ، وهذا هو معنى تكوّن الهلال وتولّده ، فمتى كان جزء منه قابلًا للرؤية ولو بنحو الموجبة الجزئية ، فقد انتهى به الشهر القديم ، وكان مبدأً لشهر قمري جديد . إذاً فتكوّن الهلال عبارة عن خروجه عن تحت الشعاع