الشيخ السبحاني

51

سلسلة المسائل الفقهية

2 . وقال الزمخشري : روي أنّ أُناساً من أهل مكّة فُتِنُوا فارتدّوا عن الإسلام بعد دخولهم فيه ، وكان فيهم من أُكره وأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان ، منهم عمّار بن ياسر وأبواه : ياسر وسمية ، وصهيب وبلال وخبّاب . أمّا عمّار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهاً . . . . « 1 » 3 . وقال الحافظ ابن ماجة : والايتاء : معناه الاعطاء أن وافقوا المشركين على ما أرادوا منهم تقية ، والتقية في مثل هذه الحال جائزة ، لقوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) . « 2 » 4 . وقال القرطبي : قال الحسن : التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة ثمّ قال : أجمع أهل العلم على أنّ من أُكره على الكفر حتّى خشي على نفسه القتل إنّه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ولا تَبين منه زوجته ولا يُحكم عليه

--> ( 1 ) . الكشاف عن حقائق التنزيل : 430 / 2 . ( 2 ) . ابن ماجة : السنن : 53 / 1 ، شرح حديث رقم 150 .