الشيخ السبحاني
11
سلسلة المسائل الفقهية
كثيراً ، وحدّ له حدوداً ، يظهر ذلك من مطالعة الآيات الواردة في سورة البقرة ، الآيات 226 232 ، والآية 237 والآية 241 ، والآية 49 من سورة الأحزاب ، والآية 31 من سورة الطلاق ، كلّ ذلك أضفى على الطلاق حقيقة وماهية ، تختلف مع تلك التي بين العقلاء ، فلا يتمسّك بما في يد العقلاء لتجويز ما شكّ ، بل يجب أن يرجع إلى الشرع ، فان تبيّن حكم الطلاق المعلّق فيُتبع ، وإلّا فالحكم هو الاحتياط . يقول الفقيه الفقيد الشيخ محمد جواد مغنية رضوان اللّه عليه : إنّ الإمامية يضيّقون دائرة الطلاق إلى أقصى الحدود ، ويفرضون القيود الصارمة على المطلِّق والمطلَّقة ، وصيغة الطلاق وشهود ، كلّ ذلك لأنّ الزواج عصمة ومودة ورحمة وميثاق من اللّه ، قال اللّه تعالى : ( وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) « 1 » ، وقال سبحانه : ( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ) . « 2 » إذن لا يجوز بحال أن ننقض هذه
--> ( 1 ) - النساء : 21 . ( 2 ) - الروم : 21 .