الشيخ السبحاني
12
سلسلة المسائل الفقهية
العصمة والمودة والرحمة ، وهذا العهد والميثاق ، إلّا بعد أن نعلم علماً قاطعاً لكلّ شك ، بأنّ الشرع قد حلّ الزواج ، ونقضه بعد أن أثبته وأبرمه . « 1 » هذا كلّه حول الدليل الأوّل ، وأمّا الثاني أي التمسّك بالاستصحاب وبقاء العقد ، فكأنّه مكمّل له ، فإذا شككنا في بقاء العقد ونقضه ، فالاستصحاب هو المحكم ، إلّا إذا دلّ الدليل على نقض الحالة السابقة . الثالث : الطلاق المعلّق خارج عن القسمين دلّ قوله سبحانه : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) « 2 » على أنّ الطلاق يجب أن يتمتع بأحد الأمرين : إمساك بمعروف بالرجوع إليها ، أو تسريح بإحسان بتركها على حالها حتى تنقضي عدّتها ، والطلاق بالأجل والشرط ، خارج عن كلا القسمين ، فلو قال في أوّل السنة :
--> ( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 414 . ( 2 ) - البقرة : 229 .