الشيخ السبحاني

90

سلسلة المسائل الفقهية

واندفاع هذه المفسدة بما كان عليه الأمر في زمن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وأوّل خلافة عمر . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره من تقسيم الأحكام إلى نوعين ، صحيح . ولكن من أين علم أنّ حكم الطلاق الثلاث من النوع الثاني ، فأيّ فرق بين حكم الواجبات والمحرّمات وقوله سبحانه : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) وكيف يتغيّر حكم وصفَ رسول اللّه خلافه لعباً بالدين ؟ وأمّا ما ذكره من الاحتمالات الثلاثة ، فالاحتمال الأوّل هو المتعيّن وهو الموافق لكلام الخليفة نفسه ، وأمّا الاحتمالان الأخيران أي جعل الثلاث واحدة كان مشروعاً بشرط وقد زال ، أو قام مانع عن إمضائه فلا يعتمد عليهما ، ويبدو أن الدافع إلى تصوّر هذين الاحتمالين هو الخضوع للعاطفة وتبرير عمل الخليفة بأي نحو كان .

--> ( 1 ) - إعلام الموقعين : 36 / 3 ، وأشار إليه أيضاً في كتابه « إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان » : 336 / 1 .