الشيخ السبحاني

91

سلسلة المسائل الفقهية

5 . تغيّر الأحكام حسب مقتضيات الزمان إنّ الأحكام التي تتغيّر بتغيّر الزمان وتبدّل الظروف ، عبارة عن الأحكام التي حُدّد جوهرها برعاية المصالح ، وتركت خصوصياتها وأشكالها إلى رأي الحاكم الإسلامي ، فهذا النوع من الأحكام يتعرّض للتغيّر دون ما قام الشارع بتحديد جوهره وشكله وكيفيته ، ولم يترك للحاكم الإسلامي أيّ تدخّل فيه ، والأحكام الواردة في الأحوال الشخصية من هذا القبيل ، فليس للحاكم التدخل في أحكام النسب والمصاهرة والرضاع والعدد ، فليس له أن يحرّم ما أحلّ اللّه عقوبة للخاطئ وبالعكس ، وإنّما هي أحكام ثابتة لا تخضع لرأي حاكم وغيره . وأمّا ما يجوز للحاكم التدخل فيه فهو عبارة عن الأحكام التي تركت خصوصياتها وأشكالها إلى الحاكم ، ليصون مصالح الإسلام والمسلمين ، بما تقتضيه الظروف السائدة ، وإليك نزراً يسيراً منها ، لئلّا يخلط أحدهما بالآخر : 1 . في مجال العلاقات الدولية الدبلوماسية : يجب على