الشيخ السبحاني

54

سلسلة المسائل الفقهية

إمكان الفسخ ، ويكون فسخاً لعقد آخر . « 1 » 2 . قوله سبحانه : ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) تقدّم أنّ في تفسير هذه الفقرة من الآية قولين مختلفين ، والمفسّرون بين من يجعلونها ناظرة إلى الفقرة المتقدّمة ، أعني قوله : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ . . . ) ومن يجعلونها ناظرة إلى التطليق الثالث الذي جاء في الآية التالية ، وقد عرفت ما هو الحق ، فتلك الفقرة تدل على بطلان الطلاق الثلاث على كل التقادير . أمّا على التقدير الأوّل ، فواضح ، لأنّ معناها أنّ كلّ مرّة من المرّتين يجب أن يتبعها أحد أمرين : إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . قال ابن كثير : أي إذا طلّقتها واحدة أو اثنتين ، فأنت مخيّر فيها ما دامت عدّتها باقية ، بين أن تردّها إليك ناوياً

--> ( 1 ) - نظام الطلاق في الإسلام : 72 .