الشيخ السبحاني

55

سلسلة المسائل الفقهية

الإصلاح والإحسان وبين أن تتركها حتى تنقضي عدتها ، فتبين منك ، وتطلق سراحها محسناً إليها ، لا تظلمها من حقّها شيئاً ولا تضارّ بها . « 1 » وأين هذا من الطلاق ثلاثاً بلا تخلّل واحد من الأمرين الإمساك أو تركها حتى ينقضي أجلها سواء طلّقها بلفظ : أنت طالق ثلاثاً ، أو : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق . قال الشوكاني : يشترط في وقوع الثالثة أن تكون في حال يصح من الزوج فيها الإمساك قبل الطلاق الثالث وإذا لم يصحّ الإمساك إلّا بعد المراجعة لم تصحّ الثالثة إلّا بعدها لذلك ، وإذا لزم في الثالثة ، لزم في الثانية . « 2 » وأمّا على التقدير الثاني ، فإنّ تلك الفقرة وإن كانت ناظرة لحال الطلاق الثالث ، وساكتة عن حال الطلاقين الأوّلين ، لكن قلنا : إنّ بعض الآيات ، تدلّ على أنّ مضمونها من خصيصة مطلق الطلاق ، من غير فرق بين الأوّلين والثالث ، فالمطلّق يجب أن يُتبعَ طلاقه بأحد أمرين :

--> ( 1 ) - تفسير ابن كثير : 53 / 1 . ( 2 ) - نيل الأوطار : 234 / 6 .