الشيخ السبحاني
37
سلسلة المسائل الفقهية
أقربك أبداً ، ومع ذلك تبقين في عصمتي ، ولا تستطيعين الزواج من غيري ، قالت له : كيف ذلك ؟ قال : أُطلّقك ، حتى إذا قرب انقضاء العدة راجعتُكِ ، ثمّ طلقتُكِ ، وهكذا أبداً ، فشكته إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأنزل سبحانه : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) . « 1 » أي أنّ الطلاق الذي شرع اللّه فيه الرجوع هو الطلاق الأوّل والثاني فقط وأمّا الطلاق الثالث فلا يحلّ الرجوع بعده حتّى تنكح زوجاً غير المطلق ، فعندئذ لو طلّقها فيحلّ للأوّل نكاحها ، هذا هو مفهوم الآية : ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) . « 2 » ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
--> ( 1 ) - مجمع البيان : 328 / 1 ؛ تفسير البغوي : 328 / 1 ؛ تفسير البغوي : 304 / 1 ؛ روح المعاني : 135 / 2 ؛ الكاشف : 346 / 1 . ( 2 ) - البقرة : 230 .